حقوق الملكية الفكرية في الزراعة
تعتبر صفة الملكية إحدى مزايا التكنولوجيا الحيوية الزراعية الحديثة، ويتم حمايتها عن طريق براءات الاختراع وغيرها من حقوق الملكية الفكرية، وهناك إهتماما عالميا من أجل إرتقاء سياسات حقوق الملكية الفكرية بالأبحاث وتقديم حوافز للاستثمار وتشجيع الوصول إلى الابتكارات التي يتم إنتاجها في مكان آخر؟
الملكية الفكرية تمثل ما ينتجه ويبدعه العقل والفكر، فهى الأفكار التي تتحول إلى أشكال ملموسة يمكن حمايتها ومن أمثلتها: الإختراعات، برامج الكمبيوتر، النشرات، شرائط الفيديو، الموسيقى والأصناف النباتية. ويتطلب إعادة تطوير تلك المنتجات وقتا طويلا واستثمارات مالية ضخمة، لذلك نجد أن المخترع يطالب بعائد مقابل مجهوده ويتم ذلك بحصوله علي"حقوق الملكية الفكرية IPR" والتى تسمح لهذا المبتكر بوضع قيود على استخدام الملكية الفكرية. فعلى سبيل المثال لايتم السماح لاحد باستخدام أو تصنيع أو زراعة أو بيع الاختراع بدون أذن أو تصريح من المخترع. وهناك عدة أشكال من الحماية ومنها حقوق الطبع والأسرار التجارية والعلامات التجارية، وحقوق تربية النباتات وبراءة الاختراع.
حماية المنتجات الكيميائية الزراعية ببراءات الاختراع
أثارت مسألة توفير حماية الملكية الفكرية للمنتجات الدوائية والكيميائية الزراعية جدلاً شديداً في إطار المفاوضات
الخاصة بجوانب حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة. فبالنظر لأهمية هذه المنتجات الكبيرة للاقتصاديات
الزراعية والغذائية المحلية في البلدان النامية فقد تخوفت هذه البلدان من أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع خطير في التكلفة
وذلك لأن البلدان الصناعية غالباً ما تمدها بهذه المنتجات أو بمستلزمات هذه المنتجات.
طبقاً للمادة 27 من الاتفاق الذي يلزم الأعضاء بتوفير براءة اختراع لأي ابتكارات سواء آانت منتجات أو عمليات إنتاجية وفي آل المجالات التقنية. غير أن الاتفاق اعترف بالجوانب الخلافية في هذه المسائل ونصت في المادة 8-70 على استثناءات انتقالية عن هذا المبدأ الملزم للمنتجات الكيميائية الزراعية والدوائية وذلك من خلال إلزام
البلدان التي لا تمنح حاليا حماية قانونية للمنتجات المذآورة بإنشاء ما يعرف بنظام "صندوق البريد 3" لتلقي وملئ استمارات التقديم لبراءات الاختراع لهذه المنتجات.
الميثاق الدولي لحماية الأصناف النباتية
الإتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة (UPOV) هو منظمة مشتركة بين عدة حكومات تم تأسيسها عام 1961 لكي تنسق على المستوى الدولي حقوق مربي النبات التي أقرت بواسطة ميثاق حماية الأصناف النباتية الجديدة.
يهدف ميثاق الاتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة إلى حث البلدان الأعضاء على الاعتراف بإنجازات مربي الأصناف النباتية الجديدة ومنحهم الحقوق الاستشارية في استغلال هذه الأصناف إذا آانت متميزة ومتجانسة
وثابتة.
أفرزت الأصناف النباتية مشكلات خاصة فيما يتعلق بنظام الملكية الفكرية الذي يمكن أن يطبق عليها. إذ لا يتوفر حتى الآن نظام متجانس لحماية الأصناف النباتية على المستوى الدولي. بل أقامت الدول المختلفة في سعيها لتحفيز تربية النباتات نظما مختلفة لحماية حقوق الملكية الفكرية. غير أن هناك العديد من العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار عند التخطيط لإنشاء مثل هذه النظم على المستوى الوطني ,أي واقع وأولويات البلد واحتياجاته بما في ذلك الحاجة للامتثال للالتزامات الدولية المتداخلة والمتعددة.
إن المادة 27- 3 ب من الاتفاق بشأن حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة تعطي المؤشر الأساسي الأول فيما يتعلق بتطبيق الخيارات المتاحة لتنفيذ حماية الأصناف النباتية "على الأعضاء توفير الحماية للأصناف النباتية سواء عن طريق براءات الاختراع أو نظام قانوني فعال أو بالجمع بين هذين النظامين"
وينظم المركز الاستشاري التقني ونقابة تجار ومنتجي المواد الزراعية سنويا مؤتمر متخصص في حقوق الملكية الفكرية في الزراعة، حيث سينظم للدورة الخامسة تحت رعاية معالي وزير الزراعة الاكرم خلال الفترة من 14-15/12/2010، بالتعاون مع وزارة الزراعة، المركز الوطني للبحث والارشاد الزراعي، نقابة المهندسين الزراعيين، نقابة الاطباء البيطريين والاتحاد الاردني لمنتجي ا